آخر أخبار الموقع

كل

صحة و أسرة

حلويات و مملحات

الثلاثاء، 4 نوفمبر 2014

اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ






{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}.. 

إن هذه الآيات من سورة الحشر، يُقال بأنها من أبلغ الآيات المُشيرة إلى مسألة مراقبة النفس.. وينبغي أن نخرج بدرس عملي، وقرار صارم من هذه الآية، في كيفية التعامل مع النفس.
 {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ}.. إن القرآن الكريم مليء بالأمر بالتقوى، وليست التقوى إلا الكفَّ عما لا يُرضي الله عز وجل: عملاً بالواجب، وإنتهاءً عن المحرم.
{وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ}.. يا لها من روعة!.. إن الأمر بالتقوى خطاب للمسلمين وللمؤمنين: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ}.. ولكن عندما يصل الأمر إلى المحاسبة، فإننا نلاحظ تغيير في لحن الآية: {وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ}.. ففي صدر الآية هناك خطاب وهو: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ}، ولكن {وَلْتَنظُرْ}.. فإنه كلام مع الغائب، وليس هناك مواجهة في الخطاب.. يقول البعض -ونعم ما يقول!..- بأن هذه الآية لاتخلوا من عتاب، ومن تقريع مبطن.. وكأن الله عزّ وجل يُريد أن يقول: أُخاطب مَن؟!.. فالأمر بالتقوى يمكن أن أخاطب به المؤمنين، لكن مراقبة النفس أمرٌ صعب، فهو أمرٌ لا يلتفت إليه الخلق.. {وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ} فيه تنكير، وكأن هذه النفوس التي تنظر إلى ما قدمت لغد، نفوس في غاية القلة وفي غاية الندرة.. وبالتالي، فكأن الله عز وجل لا يجد من يخاطبهم في الأمر بمحاسبة النفس.. ويا له من تقريع، ومن تعظيم لأمر محاسبة النفس!.. ولهذا فإن الله عز وجل، يبدو من خلال هذه الآية، أنه يشير إشارة خفية إلى أن الممتثلين لهذا الأمر الإلهي قليلون جدا.
{وَاتَّقُوا اللَّهَ}.. مرة أخرى الأمر بالتقوى.. وكأن لب التقوى وثمرتها، هي عبارة عن محاسبة ومراقبة النفس.. فمن دون الاهتمام البليغ بمحاسبة النفس ومراقبتها، كأن هذه التقوى لا تتم.. فكيف للإنسان أن يتقي غضب الله عز وجل وهو لا ينظر إليه، ولا يهتم بمراقبته لعبده؟.. فيعصيه العبد، وقد جعله أهون الناظرين إليه.. وعليه، فصحيح أن التقوى هي تكليف الجميع، ولكن هذه التقوى لا تتكامل ولا تعطي ثمارها المرجوة، يقول الكاظم (ع) كما في الرواية: (ليس منا مَن لم يحاسب نفسه في كلّ يوم).. والتعبير فيه شعار لطرد عن دائرة المعصوم، ومَن مع المعصوم من من الأولياء والمؤمنين.
ثم تقول الآية: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}، إن نسيان الله عز وجل قد يجتمع مع الطاعة.. يقال: بأن نسيان الشيء، هو عبارة عن ذهاب صورة الشيء من الذهن.. أي إذا غابت صورة الشيء عن بالك، فإن ذلك الشيء منسي، وأنت ناسي لذلك الأمر.. ولهذا فإن الإنسان قد يعمل في شركة لسنوات طويلة، أو في دائرة، وغير ذلك، ويؤدي واجبه اليومي.. وينسى صاحب العمل وينسى الوزير والأمير.. فهو يعمل بشكل تلقائي، ولكن لا يذكر الآمر.. وهكذا فإن البعض قد يطيع رب العالمين، ويتعود على الصلاة.. فبعض الروايات تقول –ما مضمونه-: (لو ترك الصلاة لاستوحش من ذلك).. فهو وجود تلقائي يعبد الله عزّ وجلّ، ولكنه لا يعيش حالة الذكر الدائم ولا المتقطع.. فإذن، إن نسيان الله عز وجل يكون تارة بعدم الاعتراف به والتحدي؛ وهو الكفر.. وتارة يكون في مقام العمل، ومن منا يذكر هذه الصورة العُظمى في الوجود؟.. هذا الوجود الحقيقي الذي لا يساويه وجود!.. فكل وجود رشحة من رشحات فيضه!.. مَن منا يذكر الله عز وجل؟..
والقرآن الكريم يهدد ويقول: لا بأس لا تذكروني، أنا أيضاً لا أذكركم.. وأمحوكم عن ديواني، {فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ}.. أي أنت لا وزن لك عندي، ولا وجود.. إن الله عزّ وجلّ يُعامل بني آدم على أنه شيء في الوجود، لا على أنه عبدٌ له صلة بالله عز وجل.. فينظر إليه على أنه قطعة من الأرض، كالجبل الأشم الذي لا عقل له.. وهكذا يتحول الإنسان إلى موجودٍ، لا شعور ولا روح له في الوجود.. وإذا نسي الله عبدا أنساه نفسه.. أي أن نسيان الله عزّ وجلّ، سوف يدعوه إلى نسيان نفسه بترك المراقبة.. فالإنسان الذي لا يراقب نفسه، قد نسي نفسه.. ولهذا فإن الإنسان المصلي الذي يصلي بقلب غافل، فهو إنسان نسي نفسه.. ويوم القيامة قد يصبح هناك جدال، وهذا الجدال قد يكون بين النفس والجوارح.. فكما أن الجوارح يوم القيامة تتحدى بني آدم، وتشهد عليه.. {وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ}.. فيُحتمل وجود جدال آخر ومنازعة أخرى، تقول الجوارح: يا نفس!.. أنا كجوارح، وأنا كلحم وعظم ودم، ركعت وسجدت لله عزّ وجلّ.. وأنتِ يا نفسي مابالكِ كُنتِ من الغافلين!.. فأنا كلحم وعظم لا شعور له ولا عقل له، خضعت بين يدي الله، وكنت ساهياً تذهب يمينا وشمالاً.. وقد تفكر بالحرام وأنت قائماً بالصلاة.. ما هذا الغبن الفاحش!.. فكما أن الجلود تشهد على الإنسان يوم القيامة، فمن الممكن أن تقوم بهذا العتاب البليغ أيضاً.
{أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}.. إن هذه الآية لا تقول: أولئك هم الخاسرون. فالذي نسي الله عز وجل نحن في عرفنا أنه إنسان غافل، فقد نسي الله عزّ وجلّ كباقي أهل الأرض.. ولكن القرآن الكريم يقول: {أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}.. فنسيان الله عز وجل: إما هو فسقٌ خفي، أو مقدمة لفسق جليّ.
{لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ}.. إن هذه الآية فيها أيضا عتابات مبطنة.. إنها تقول: يا بني آدم!.. لقد أنزلنا عليك القرآن، وكلفناك بالقرآن الكريم، وأمرناك بتلاوته، وجعلناك أهلاً لتحمل معانيه.. فالوجود البشري بعقله وبقلبه، يستوعب القرآن إجمالاً، أنزلنا عليك القرآن.. فقد أنزله على النبي كمتلقٍ وكمرسل، وأنزله على قلب كل تالٍ للقرآن الكريم.. {لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ}.. ونحن ماذا نعمل أمام القرآن الكريم، إننا لا نعيش أدنى درجات الخشوع، الذي يخشعه الجبل لو أنزل الله القرآن عليه.. {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}.
ثم يبدأ بختام بسورة الحشر، وهذه الآيات من الآيات البليغة في القرآن، آيات ربوبية وملكية : {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ، هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}.. فحسب الظاهر أن هذه أسماء الله الحسنى.. ولكن هناك ترابط بليغ مع آيات المراقبة، فقد بدأت الآية بذكر الله عزّ وجلّ، وهو ان لا ننسى الله عز وجل، {وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ}.. لماذا؟.. لأنك ستلاقي هكذا رب، فعندما يدعوك القرآن لعدم نسيان الرب، الرب الذي له هذه الصفات الحسنى.. فإذن، إن القضية منطقية جداً.. أي بما أني ما دمت ارجع لهكذا رب: مهيمن، ومصور، وقدير، وجبار.. فهو أهل لأن يُراقَب، وأهل لأن يُذكر.. فكأن ختام هذه الآيات تشجيع للعبد على أن يلتزم بالمراقبة الدقيقة المستوعبة لكل آن من آنات الحياة.
ولهذا فإن التدبر في القرآن الكريم، هو مفتاح التكامل.. فهذه الآيات مفتاح الفلاح، لأنها تؤكد على عنصر جوهري، وهو مسألة المراقبة، والمراقبة متوقفة على معرفة المراقَب، وصفات جلاله وكماله.. فإذن، علينا التدبر في هذه الآيات، واتخاذها ورداً  في اليوم، لأن هذه الآيات من الآيات التي يستحسن قراءتها دائماً.. من قوله تعالى: {لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ}.. لتكون عنصر ردعٍ وتذكير للمؤمن، كلما أراد أن ينسى ربه.

يامرون بالمعروف وينهون عن المنكر





بسم الله الرحمن الرحيم
(ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) (ال عمران 104)
1.يذكر الفقهاء شروطا اربعا عموما للامر بالمعروف والنهي عن المنكر هي العلم والمعرفة واحتمال بلوغ التاثير وعدم احتمال الضرر وإصرار المرتكب على فعله.
2.وكذلك هناك درجات وهي مرتبة او درجة القلب واللسان واليد وقال الفقهاء ان الأولى ان ينفر المسلم في قلبه من المنكر ويعرض عنه وينفر منه والثاني أي اللسان وهو اسداء النصح باللين والرفق فان لم فبالخشن من القول اما الثالثة فهي تتطلب القوة والعنف بل قد تصل الى القتل لذلك فهي ليست من اختصاص العوام .
يفهم البعض المرحلة القلبية فهما سلبيا على انه الضجر والانفعال الذي لا طائل منه وبدلا من فهم اللسان بالكلمة الطيبة يفهمه على انه التسلط وفرض الإرادة وبدلا من فهم اليد الاسوة الحسنة يفهم بانه البطش والاعتداء!!!
3.بعض الناس يتخذ منها وسيلة للتجسس والتدخل في شؤون الناس فمما يذكر ان مجموعة من الطلبة اللادينيين جاءوا يلهثون الى المرحوم النجفي الاصفهاني ويحملون طبلا ممزقا ودفا محطما فسالهم المرحوم مالخبر فاخبروه انهم علموا بحفلة عرس تقام في احد البيوت فوصلنا لها بعد التسلق من بيوت الجيران وابرحناهم ضربا واحدهم يفتخر بانه ضرب العروس فنهرهم المرحوم وقال لقد ارتكبتم منكرات بنهيكم عن منكر كهذه لانه أولا حفل زفاف وثانيا التجسس وثالثا التسلق على بيوت الناس ورابعا مهاجمة الناس!!!!
4.هناك أطنان من النصائح وقليلا من العمل فضلا عن ندرة العلاج السليم فمما يذكر ان في مدينة صغيرة بامريكا ابتليت النساء بلعب الأقمار فعملوا حملة للتقليل من كل الجوانب (الطب-الاخبار-القس-الصحف) لكنه زاد الطين بلة وأخيرا قام رئيس البلدية بعمل مؤسسة لاشغال النساء مع الأطفال فيها العاب وورش تعليم المهن الخ وضمن برنامج لسنوات انتهت هذه الحالة والى الابد!
5.ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر امر نسبي يتحدد بظروفه ولايمكن الاطلاق فيه وهو يختلف عن الأمور العبادية فلا يصح ان نقول لاتقام الصلاة والصوم الا بالتاثير كالامر بالمعروف والنهي عن المنكر لانهما من الأمور العبادية المحضة!
ومن هنا نحدد نوعين من الواجبات واجب تعبدي مسؤوليتنا في اقامته كالصلاة والصوم والنتيجة على الله وواجب بنتيجته اما مقدماته فهي نسبية مختلفة من مكان الى مكان ومن زمان لاخر مثل الجهاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ولتقريب الفكرة مثلا لديك سجين فتارة ترسل مع رجل رسالة لايصالها للسجين فقط ايصالها وتارة تطلب منه ان يخرج سجينك باي وسيلة انا لا اعرف أيضا مثلا القران قال جاهدوا تحت أي ظروف تركت لحالها او قال (قوا أنفسكم
 واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة) كيف لم تحدد بالضبط!
6.لابد ان لا نستخدم الوسائل القديمة لانها نجحت سابقا فلكل حدث حديث فلربما كتاب هدي به الالاف ولكنه اليوم كتاب ضلالة ولذلك اختلفت  معاجز الأنبياء .
وقد ورد (انا معاشر الأنبياء امرنا ان نكلم الناس على قدر عقولهم) فالانبياء غير الفلاسفة الذين يتكلمون بمستوى واحد لذلك فهي عيب عليهم لانهم لايتكلمون الا مع طبقة معينة وخير تلاميذهم من تلقى الدرس من الأستاذ بدون واسطة لذلك فخير تلاميذ ارسطو او افلاطون هم من تتلمذوا مباشرة منهم اما الأنبياء فليس شرطا فخير أصحاب النبي (ع) علي وووووووالصادق وووووو العسكري(ع).

هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون






بسم الله الرحمن الرحيم
(قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر اولوا الالباب) (الزمر 9)

1.عنوان كثيرا ما سمعناه وهو (فريضة العلم) ولعله تأتى من الحديث النبوي (طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة) وهو واحد من الأحاديث المسلم بها عند الفرقتين.
الفريضة من مادة فرض أي الوجوب الحتمي والقطعي وهنا لنا الإشارة الى الوجوب والاستحباب الشرعيين فقد كان في صدر الإسلام يطلق عليه المفروض والمسنون وقليلا ما تطلق الواجب اما المستحب فهي من مستحدثات الفقهاء.
وهنا الإشارة الى ان تحصيل العلم فرض من فرائض الإسلام كالصلاة والصوم.
2.هناك فكرة طبقية وهي ان يختص العلم بأثرياء الناس وحاول الطغاة جاهدين على مر العصور ترسيخها والحقيقة لا علاقة ذاتية بين العلم والغنى والفقر والبؤس والفقر ان لم نقل ان الامر على عكس ما يتصورون!
3.ان واحد من التعليمات التي أكد عليها الإسلام ايما تأكيد هي التدبر والتفكر في سيما في مخلوقات الله للوصول الى اسرار الخليقة وبذلك فهو يحذر من التفكير السطحي فهو سهل ميسور ولكنه عديم الفائدة فضلا عن اضراره.
وهنا نشير الى ان الإسلام قد جعل التوحيد ركنه الأساس كونه مرتبط بالعقل الباطني ولا علاقة له بالتقليد والأعراف!
فمن ناحية نجد عدم جواز التقليد في أصول الدين واولها التوحيد الزم واوجب التدبر والتفكر فيه من ناحية أخرى!
طبعا لم يلقي الإسلام الناس في بحر يأمرهم ان لا يتبللوا به! بل ذكر القران امثلة لهذا التفكير منها (ان في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار) (والقمر قدرناه) .... الخ) (البقرة 164) ولو ان أحدا لم تره عيناك يؤلف كتابا ثم يرسل اليك ان اردت معرفتي حق المعرفة اقرا كتابي هذا ويخصص لك بعض الفصول فلا شك انك تبذل اقصى الجهد لتحقيق تلك المعرفة وفهم الكتاب بالرجوع الى أستاذ والى المراجع المساعدة كالكتب المختلفة حينها يمكن المعرفة والا فالنظر الى الجلاد لايكفي على الاطلاق!
4.مهما تكلمنا عن العلم في الإسلام والمقابل يرى الشعوب الإسلامية من اكثر الشعوب جهلا وكل ذلك بسبب الخطب الرنانة دون الالتفات للعيوب الحقيقية للمجتمع.
احد المستشرقين الالمان يزور احد المراكز الإسلامية ويقرا في مجلة على الغلاف هذه الاحاديث التي توجب العلم فسئل مستغربا اعندكم دين يولي العلم هذه الأهمية ويوجبه دون فرق بين الذكر والانثى والفقير والغني وانتم بهذا الحال؟!
 فمما يذكر ان العلامة شرف الدين العاملي بعد ان الف كل تلك الكتب القيمة التفت الى الشيعة في لبنان فراهم افقر الناس واجهلهم واحطهم شانا ليس فيهم الطبيب ولا منهم المهندس وتغلب على طبقتهم الحمالون والكناسون والعمال فالتفت الى نفسه وقال اذا كان هذا حالنا فما فائدة كتبي؟! سيقول الناس لو كان التشيع منجيا لنجى أصحابه حينها انصرف الى النشاطات العملية فعمد لتاسيس المدارس والمعاهد والجمعيات الخيرية حتى استطاع إيجاد نهضة وحركة رفعت مجتمعه الى وضع افضل.
5.وهنا لنا ان نسأل لماذا هذا التناقض بين الإسلام والمسلمين حول العلم هناك عدة أجوبة :
الأول : الحالة الاقتصادية التي عاشها المسلمون عموما والشيعة خاصة .
الثانية : الحالة الأمنية للشيعة خاصة.
الثالثة : التعظيم الذي اولاه القران للعلم قد رفع ووضع للعالم فصار الناس بدل ان يعظموا العالم فيستفيدوا بعلمه انشغلوا بتقبيل يده .
الرابعة : بعض المتعلمين حولوا المنبر الحسيني من وضع المدرسة الى حسينية !

6. .ورد في الحديث (ص) : (الجكمة ضالة المؤمن ياخذها أينما وجدها) ويقول علي (ع) : (الحكمة ضالة المؤمن فاطلبوها ولو عند المشرك تكونوا احق بها وأهلها) وقال أيضا (الحكمة ضالة المؤمن فخذوها ولو من اهل النفاق) ويقول السيد المسيح (ع) : (خذوا الحق من اهل الباطل ولاتاخذوا الباطل من اهل الحق كونوا نقاد كلام).
وخلاصة القول ان الشرط الوحيد في تلقي العلم هو كونه صحيحا متفقا مع الحقيقة بصرف النظر عن الملقي اما اذا شك في صحته فيجب التأكد .
وهنا في القلب غصة نود الإشارة اليها وهي ان كثيرا من الحالات المأساوية يقصر عنها المسلمون انفسهم ويأتي الكفار من اقصى الأرض ليصلوا الى مناطق نائية كالارياف والمناطق الفقيرة في العراق او دول افريقيا او اسيا ولايصل اليها المسلمون الا اللهم لجلب الحقوق او جمع المجاهدين ليفجروهم في العراق!
وهنا نحن من جانب لانقف بوجه من يريد مساعدتنا في المستشفيات او الجامعات والمؤسسات العلمية لان الانسان المتعلم خير ولكن نقول مايقوله النبي (ص): (من احيا ارضا مواتا فهي له) فهذا القانون تشريعي ينطبق على الأرض ويصدق على الأمور التكوينية أيضا.
وهنا نشير ان لو جاء أناس وانقذوا الامة من معاناتها وساعدوها في ستراتيجيات حياتها هنا النتيجة أكيدا سيملك هؤلاء قلوب الناس واهوائهم وهذا ليس شرطا ان ينقلب الناس مسيحيين ولكنهم لن يكونوا مسلمين!
وهنا يقف الناطقون باسم الله ويرفضون كل ذلك ويكفرون الجميع دون ان يعطوا أي حل لا لشيء الا لانهم متنعمون ويحسدون الناس على ما أتاهم الكفار!

جميع الحقوق محفوظة لمدونة حيدر لازم ألترابي 2013

تصميم : Modawenon-Team